ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

239

المراقبات ( أعمال السنة )

مقعد صدق عند مليك مقتدر ، وأن يوفّقه للاجتهاد في طاعته وتحصيل رضاه ، وأن يختم له بقربه ورضاه . ثمّ من الاجتهاد أن يعدّ له عدّته لهذه اللَّيلة من تحصيل مقدّمات العبادة مثلا يحصّل في خلال سنته مكانا مناسبا ، ولباسا مناسبا ، وعطرا وما يتصدّق به فيها ومضامين لطيفة لمناجاة ربّه ، وكلمات مهيّجة لمخاطبة سادته ، وخفرائه وحماته ، وأضيافا مخصوصين مناسبين لليلته ، وفقراء مخصوصين لصدقته . وظنّي أنّه لو دعا واحد من سلاطين الدنيا أحدا إلى ضيافته في يوم مخصوص وأرسل إليه رسولا كريما ، وتلطَّف في دعوته ببعض هذه التلطَّفات الَّتي عاملك بها ملك الملوك تعالى ، ووعده بحضوره في هذا الموسم - بمراسم أدب حضوره - الخلع الفاخرة ، والأملاك الشريفة الواسعة ، وفرامين للملك والسلطان ، مع الأعيان والأشراف ، والملوك والسلاطين ، وعرّفه أنّه كلَّما زاد هذا المدعوّ في تلطيف معاملته في حضور مجلس السلطان من جزئيّات المراقبات ، يزيد السلطان في إكرامه وإعطائه وإحسانه فوق حدّ الإحصاء ، لمات ( 1 ) شوقا إليه ، ويهلك نفسه في التزيّن لمثل هذا المجلس الشريف ، والمقام المنيف ، بكلّ ما يقدر عليه من الاهتمام ولا ينسى الجدّ في ذلك طول سنته في جميع حالاته ، ويجتهد في تحصيل العدّة لهذا المقام الكريم ، بما يعجز عنه المجتهدون ، ويحتال في تلطيف مراقبته بما يحار فيه اللَّبيب ويختار لأدب هذا المجلس ما يتأدّب منه الأديب ، ويرضاه الحبيب من الحبيب .

--> ( 1 ) جواب « لو دعا » . .